RSS

Category Archives: ابتكارات

جدل مستمر حول مخاطر إشعاعات الهواتف النقالة ( الخلوية)



المهندس أمجد قاسم


مدونة آفاق علمية


 


ما زال الجدل في الأوساط العلمية والطبية العالمية مستمرا حول أثر الإشعاعات الصادرة عن الهواتف النقالة ( الخلوية ) على صحة وسلامة من يستخدمها ، وقد تجدد النقاش والجدل بعد أن نشرت مجلة ببيولار ساينس الذائعة الصيت نتائج دراسة قام بها ،فريق عمل سويدي بقيادة جراح الأعصاب الدكتور ( ليف سالفورد) في جامعة لوند ، حيث بينت هذه الدراسة العلاقة الوثيقة بين الموجات القصيرة الصادرة عن الهواتف النقالة المرتبطة بشبكات الأقمار الصناعية وتلف الدماغ عند الجرذان ، وقد أثارت نتائج هذه الدراسة الجدل القديم الدائر بين شركات الهواتف النقالة العالمية ومراكز الأبحاث العلمية في مختلف أنحاء العالم .


إن تضارب المعلومات حول أثر الموجات الصادرة عن الهواتف النقالة ، يجعل من العسير التوصل إلى نتائج علمية حاسمة ، فمئات الدراسات والأبحاث أكدت أن استخدام الهواتف النقالة بشكل مكثف يتسبب في ظهور نوبات من الصداع وضعف الذاكرة والهذيان والإرهاق ، بينما خلصت نتائج دراسات أخرى ،عن عدم وجود أي تأثير للهواتف النقالة على صحة الإنسان .


تجربة فريق العمل السويدي البالغة الأهمية والتي أجريت على مجموعة من 32 جرذ في مختبرات جامعة لوند السويدية ، أثارت بالفعل موجة هائلة من التساؤلات ، وقد كشف فريق العمل عن تفاصيل هذه الدراسة الطبية ، حيث تبين أنه تم تعريض أدمغة هذه الحيوانات إلى موجات قصيرة صادرة عن هواتف نقالة مرتبطة بالأقمار الصناعية ولمدة خمسين يوما ، وقد لوحظ بعدها تكون ارتشاح في الأوعية الدموية في أدمغة هذه الحيوانات وتلف في خلاياها العصبية ، كما بينت هذه الدراسة العلاقة الطردية بين شدة الأشعة ومقدار الضرر الحاصل في أدمغة الجرذان .


ولم يتأخر رد شركات الهواتف النقالة العالمية ، بل سارعت إلى الإعلان عن التزامها التام بحدود الأمان المعتمدة دوليا وشككت في صحة نتائج الدراسة السابقة ودعمت هذه الشركات أقوالها بدراسات طويلة أجريت خلال العقدين الماضيين والتي بينت أن مستويات الإشعاع الصادرة عن هذه الهواتف ضعيفة إلى درجة يبدو فيها أنها لا تسبب أي تأثير ضار لدى من يتعرض لها .


من جهته يعلق الدكتور سالفورد على هذه الجدل المستمر بقوله أن الهواتف النقالة قدمت للبشرية خدمات جليلة لا يستهان بها ، بل وأسهمت في إنقاذ حياة الآلاف من البشر ، لكن المطلوب ، دعم الأبحاث التي تتناول مخاطر الإشعاعات الصادرة عن الهواتف النقالة وضرورة إتباع بعض الإحتياطات البسيطة ، كاستخدام السماعات الخاصة عند التحدث بالهاتف النقال وإبقاء هذه الأجهزة الصغيرة بعيدة قدر الإمكان عن أجسادنا.

 


 

 

الصورة العليا تبين مقطعا من دماغ جرذ طبيعي


الصورة السفلى تبين مقطعا من دماغ جرذ بعد تعرضه لإشعاعات هاتف نقال ، ويظهر في الصورة بقع بروتينية ناتجة عن إرتشاح من الأوعية الدموية وهي محاطة بدوائر للتوضيح.


 


المرجع


مجلة ببيولار ساينس


جريدة الرأي الأردنية






اقرأ أيضا


  • الثورة الرقمية والسينما
  • الانترنت وسيلة بديلة للتواصل بين الازواج
  • التلوث الضوضائي
  • علماء يحرزون تقدما في اختبار عقار للوقاية من السمنة
  • العثور على جرمين غريبين خارج المجموعة الشمسية
  • مخاطر الكعب العالي
  • ضربة الصدر قاتلة
  • هل فقد البشر الحاسة السادسة؟
  • السوريون يطورون محصولا يتحدى الجفاف
  • وضع خريطة للقمر
  • المحيطات ستجف بعد 500 مليون سنة
  • اكتشاف سر الشيخوخة المبكرة
  • قليل من الشعر كثير من مشاكل القلب
  • صور من المريخ تكشف بحرا من الجليد
  • إنسانا آلياً يقوم بمهام المنزل ويمكنه دخول الإنترنت!
  • من عجائب الاكتشافات العلميه!
  • التفاؤل يطيل عمر الانسان
  • طاقة كهربية من السبانخ!
  • جراحة لإنقاذ حياة مكسيكي وزنه يزيد على نصف طن !
  • عالم يعتقد أن الاختفاء ممكن في المستقبل
  • مجس فضائي يكتشف بحيرات غائمة على قمر زحل
  • الافراط فى استخدام الانترنت يؤدى إلى الاكتئاب !
  • اكتشاف نجم هائل من الماس يذهل علماء الفلك!
  • عادات خاطئة وشائعة للتعامل مع الأطفال
  • شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة
  • مركب بروتيني من سم العقرب يستخدم لعلاج سرطان المخ!
  • دراسة: علاج بديل النيكوتين أضعف من المعتقد
  • ميلاد اول دراجة بريطانية مضادة للازدحام
  • الهواتف المحمولة تحل مكان الثابتة في الوطن العربي
  • Advertisements
     

    ما هو نظام تحديد الموقع GPS

     

    طائرة A 380 حلم محلق في السماء

     

    الإنسان والتكنولوجيا.. من يتحكم في الآخر؟

     

    تفاصيل حياتنا اليومية على ذاكرة صناعية

     


     المهندس أمجد قاسم


     


    في خطوة تبدو غريبة للغاية ، أعلنت مجلة Popular science  الشهيرة عن تمكن المهندسين من تطوير أجهزة رقمية صغيرة للغاية تستطيع تسجيل كافة نشاطات الإنسان اليومية ابتداء من المحادثات اليومية والمكالمات الهاتفية والتقاط صورا رقمية لمن تقابلهم ، وانتهاء بما يرد إلى بريدك الإلكتروني من رسائل مرورا بوضعك الصحي وذكرياتك والمواقف التي تحدث معك ، وكل هذا وغيره الكثير من التفاصيل الصغيرة هو موضوع مشروع أطلق عليه اسم My Life Bits  .

     

    يهدف هذا المشروع إلى توثيق نشاطات الإنسان اليومية عن طريق حمل كاميرات رقمية  وميكروفونات منمنمة ، حيث تنقل هذه الأجهزة البالغة الدقة ، المعلومات التي تصل إليها إلى ذاكرة صغيرة متطورة ومحمولة ، ثم ترحل لاحقا البيانات المسجلة عليها إلى جهاز الكمبيوتر المنزلي أو جهاز الكمبيوتر المحمول أو تنقل هذه البيانات إلى مواقع على الإنترنت مخصصة لتخزين البيانات .

     


     

    تم طرح هذه الفكرة لأول مرة في عام 1998 من قبل غوردون بل الباحث في شركة مايكروسوفت العملاقة ، واستخدم لتحقيق ذلك نموذج أولى تجريبي في شركته يطلق عليه Sense Cam والذي يحمل حول العنق ليلتقط بشكل آلي الصور ويخزنها في ذاكرة خاصة.


    ويعلق غوردون بل على مشروعه بقوله أن إنجاز مثل هذا العمل في الوقت الراهن قد يكون عديم الفائدة ، ولكن بعد 15 عاما من تخزين المعلومات والبيانات والصور والأصوات ، فإن نفعها سيكون عظيما للغاية إذ ستتحول حياة الإنسان اليومية إلى وثائق مخزنة على شرائح كمبيوترية مجهرية صغيرة للغاية.


    إن التحدي الحقيقي لمثل هذه التكنولوجيا يكمن في تمكين أجهزة الحاسوب من ربط الكم الهائل من البيانات ببعضها البعض ، والوصول إلى نتائج منطقية مستمدة من هذه البيانات المبعثرة والتي ستتحول لاحقا إلى كنز ثمين في ظل تطور تقنية الذكاء الصناعي.


    قد تبدو الفكرة غريبة وتتسم بالترف العلمي ولكن مما يزيد من غرابة الأمور أن عددا كبيرا من الباحثين في جامعة كولومبيا قد تبنوها بالفعل ، وطورت الكثير من برامج التحليل الإحصائي القادرة على فهرسة وتصنيف مثل هذه البيانات اليومية بل وتم تطوير برمجيات خاصة لتمييز الأصوات وتصنيفها والتعرف على أصحابها وظروفهم المزاجية لذلك اليوم.


    يمكن القول أم مثل هذا التقدم المذهل سيواكبه ارتفاع كبير في أثمان الأجهزة اللازمة لذلك ، ولكن مع ازدياد التقدم التكنولوجي فإن الكلفة المادية سوف تنخفض بشكل كبير وسيكون في استطاعة معظم الناس العاديين نقل تفاصيل حياتهم اليومية إلى رقائق السيليكون الكمبيوترية وعندها ستكون حياتنا قد تحولت إلى لغة الصفر والواحد.

    عن مجلة آفاق العلم العدد 12 يناير- فبراير 2007






    اقرأ أيضا

     

    سيارتك.. تتولى إصلاح نفسها

     

    الأمم المتحدة تحذر من جبل من القمامة الإلكترونية

    جبل من أجهزة الكمبيوتر الملقاة كقمامة

    تشكل القمامة الإليكترونية مشكلة متفاقمة في دول إفريقيا

    تعقد منظمة “برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة” مؤتمرا في نيروبي لبحث سبل معالجة مشكلة متفاقمة تتمثل في التخلص من القمامة الإليكترونية في إفريقيا.


    وقال مدير البرنامج أخيم شتاينر إن أغنى الدول في العالم تتخلص من قمامتها الإليكترونية الخطيرة في دول إفريقيا الفقيرة.


    وتقدر الهيئة الدولية أن ما يربو عن 50 مليون طن من القمامة الناتجة عن بضائع إليكترونية مهملة يتم التخلص منها في إفريقيا سنويا.


    ويقول المسؤول إن طريقة التخلص من تلك القمامة تشكل خطرا حيث تنتج مواد كيماوية خطرة فضلا عن مواد ثقيلة يصعب على الدورة البيئية التعامل معها.


    ويعتقد أن القمامة الإليكترونية أكثر أنواع القمامة الحضرية نموا في دول العالم النامية.


    وتعود أسباب هذه المشكلة إلى عوامل منها ارتفاع تكاليف استبدال أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة، وإلى سرعة التقدم التقني بحيث يجعل أنواعا كثيرة من الأجهزة تتقادم بسرعة.


    وفي العادة كان معظم تلك القمامة يجد طريقه إلى دول في آسية مثل الصين، والهند، لكن فرض قيود أشد على دخول تلك الأجهزة المتقادمة إلى آسية حوّل مجراها بشكل متزايد إلى إفريقيا.


    وتقدر دراسة أجرتها مؤخرا هيئة تسمى “شبكة بازل للعمل” أن ما لا يقل عن 100 ألف كمبيوتر تدخل شهريا إلى ميناء “لاغوس” النيجيري، منها 75% تقريبا أجهزة تلفزيون ومعالجات كمبيوتر وهواتف لا تعمل-بمعنى آخر قمامة إليكترونية.


    وفي العادة يتم التخلص من تلك الأجهزة القمامة بحرقها وهو ما ينتج أبخرة سامة وينتج مواد كيماوية مثل الباريوم والزئبق والتي تذهب إلى التربة.


    وسيناقش المؤتمر كيفية تشديد الضوابط لمنع حصول هذه الممارسات.


    وسيناقش المؤتمرون خصوصا التعديلات على “معاهدة بازل المتعلقة بالتحكم بتنقلات القمامة السامة عبر الحدود وطريقة التخلص منها”، وهو ما من شأنه تشديد الضوابط على شحنات تلك القمامة والتخلص منها.


    كما سيناقش المؤتمر الحادث الذي وقع مؤخرا في ساحل العاج والناجم عن أبخرة سامة نتجت عن قمامة ألقيت حول أبيدجان مما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن عشرة أشخاص ومرض أكثر من 70 ألف شخص.

    عن البي بي سي





    اقرأ أيضا